|
الدورة (31) للمجلس التنفيذي
للمنظمة العربية للتنمية
الزراعية
القاهرة – جمهورية مصر العربية
15-16/5/2007
استضافت مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية ، خلال
يومي 15-16/5/2007 ، اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة العربية
للتنمية الزراعية في دورته رقم (31) ، وهو المجلس التنفيذي السابع
للمنظمة ، برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة وعضوية كل من
الجمهورية التونسية ، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،
جمهورية جيبوتي ، جمهورية السودان ، الجمهورية العربية السورية،
وسلطنة عمان.
وفي الجلسة الافتتاحية لأعمال المجلس التنفيذي ألقى
معالي الدكتور / محمد سعيد الكندي ، وزير البيئة والمياه بدولة
الإمارات العربية المتحدة ، رئيس المجلس التنفيذي الموقر، كلمة
أشار فيها الى أهمية هذه الدورة وما قد يتمخض عنها من قرارات يكون
لها آثار إيجابية على مسار العمل العربي المشترك، خاصة في المجال
الزراعي خلال الفترة القادمة ، وتوجه بالشكر إلى معالي الدكتور
سالم اللوزي ، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ،
على تقريره المقدم للمجلس ، والذي يتضمن موضوعـات سيكون لها
انعكاسات مؤثرة على القطاع الزراعي في المنطقة العربية حاضراً
ومستقبلاً ، وتحتاج إلى تنسيق وتعاون عربي.
وأعتبر معالي الدكتور الكندي أن من الأحداث الهامة
التي تهم المسئولين عن القطاعات الزراعية العربية ، هي موافقة
القادة العرب خلال قمة الرياض على استراتيجية التنمية الزراعية
العربية المستدامـة ، والتي سيكون لها أثر كبير على مستقبل الزراعة
العربية على الصعيدين القطري والقومي ، وأكد معاليه أن القطاع
الزراعي يعتبر في مقدمة القطاعات التي تحتاج إلى عناية خاصة من
الدراسة والتحضير لانضمام الدول العربية إلى الاتحاد الجمركي ، بعد
أن تم استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في بداية عام
2005 ، منوهاً على أن هذا الأمر يلقي بمسؤوليات كبيرة على المنظمة
العربية للتنمية الزراعية ، حيث يحتاج إلى المزيد من الأنشطة
والفعاليات لتحليل وتقييم آثار قيام الاتحاد الجمركي على الزراعة
العربية .
كما ألقي معالي الدكتور سالم اللوزي ، المدير العام
للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ، كلمة ضافية أشار فيها إلى
الاهتمام الكبير الذي يحظى به العمل الاقتصادي العربي المشترك في
الآونة الأخيرة ، حيث أصبحت قضايا التنمية والتكتل الاقتصادي
والاجتماعي محل اهتمام قادتنا العرب في اجتماعـات القمة العربية
المتتالية ، منذ قمـــة القاهـرة عام 2000 ، وصولاً إلى قمة الرياض
عام 2007 ، مشيراً في هذا السياق إلى بعض قرارات القمة المتعلقة
بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ، وإزالة القيود الجمركية
وغير الجمركية على التبادل التجاري العربي البيني في السلع
والمنتجات ، والاتحاد الجمركي العربي ، وقواعد المنشأ العامة
والتفصيلية، وأخيراً قرارات هذه القمة بالدعوة لعقد قمة عربية تخصص
لمناقشة المسائل الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ، بهدف بلورة
برامج وآليات عملية لتعزيز وتفعيل الإستراتيجيات التنموية الشاملة
المتفق عليها. كما أشار معاليه إلى أن قرارات القمـة الخاصة بالملف
الزراعي، والتي بدأت في تونس عام 2004 ، وتواصلت في الجزائر
والخرطوم ، تم تتويجها بقرار الموافقة على استراتيجية التنمية
الزراعية العربية المستدامة للعقدين القادمين ، باعتبارها جزءاً من
الاستراتيجية المشتركة للعمل الاقتصادي والاجتماعي العربي، ونوه
معاليه إلى ما تضمنه هذا القرار من تكليف المنظمة العربية للتنمية
الزراعية بالشروع في تنفيذ الاستراتيجية ، مؤكداً على أنه وفي ظل
أهداف الإستراتيجية التي توافرت لها كامل الإرادة السياسية ، فإننا
نستشرف انطلاقة نحو تنمية زراعية مستدامة ، مفهومها أعمق ونطاقها
أشمل وأفقها أرحب وأهدافها أوضح .
كما تطرق معالي الدكتور اللوزي ، في كلمته ، إلى ما
تشهده عدد من الدول العربية من تفاقم في أوضاع تفشي مرض أنفلونزا
الطيور ، مما ينذر بمهددات خطيرة للقطاع الداجني في تلك الدول ،
وفي المنطقة العربية ككل ، موضحاً أن المنظمة قد قامت بواجبها لدعم
الدول الأعضاء التي تعرضت للإصابة ، ولكن في حدود ما يتاح لها من
امكانات وموارد ، واستقطبت العون الفني من مؤسسات وصناديق التمويل
لدعم جهود الدول العربية للتصدي والوقاية من المرض الوبائي، وذلك
من خلال المشروع الذي قامت بإعداده المنظمة ، ولكن للأسف لم يحظ
هذا المشروع حتى الآن بالدعم الكافي . وأشار معاليه إلى أنه يطرح
هذه القضية مجدداً على المجلس التنفيذي إزاء تدني مستوى التعاون
العربي والإقليمي للتصدي لمخاطر وتهديدات هذه الأمراض والأوبئة
بوجه عام ، ولمرض أنفلونزا الطيور على وجه الخصوص.
من جانب آخر ، فقد قدم معالي الدكتور سالم اللوزي ،
المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ، تقريراً هاماً
إلى أعمال هذه الدورة للمجلس التنفيذي، استعرض من خلاله
أهم التطورات والمستجدات على الساحتين العربية
والدولية ذات الصلة بالتنمية الزراعية العربية، ومن أبرزها قرارات
قمة الرياض ، التطورات في إعداد قواعد المنشأ التفصيلية للسلع
والمنتجات الزراعية العربية باعتبارها حجر الزاوية في تنمية
التبادل التجاري العربي البيني، أوضاع الإحصاءات السمكية في الدول
العربية، مشكلة الفقر في الريف العربي، قضايا سلامة الغذاء، مشكلة
المخلفات وتدويرها لتعظيم الاستفادة منها في الدول العربية، قضايا
تمويل صغار المزارعين في الدول العربية، تراجع المساعدات التنموية
ومعدلات الاستثمار في القطاع الزراعي، إنشاء المجلس العربي للمياه،
إضافة إلى تطورات الملف الزراعي في منظمة التجارة العالمية.
كما أشتمل جدول أعمال هذه الدورة للمجلس التنفيذي
على مناقشة عدداً من الموضوعات الهامة المتعلقة بالتحضير لقيام
الاتحاد الجمركي، دعم إعادة تأهيل القطاع الزراعي في الجمهورية
اللبنانية، مكافحة الجراد الصحراوي في موريتانيا، توعية مجتمع
الصيادين ومستهلكي الأسماك من مخاطر الأمراض المشتركة بين الأسماك
والإنسان في الوطن العربي، وتأسيس بنك الخرائط الرقمية الزراعية
للمنطقة العربية. هذا بالإضافة إلى موضوعات المتابعة وبخاصة
الإنجازات التي حققتها المنظمة من خلال تنفيذها لخطة وبرامج عملها
فيما بين الدورتين، ونتائج التقرير السنوي للتنمية الزراعية في
الوطن العربي الذي أصدرته المنظمة عام 2006، والحسابات الختامية
والمركز المالي للمنظمة لعام 2006.
وأختتم المجلس التنفيذي الموقر دورته الحادية
والثلاثين بإصدار عدد من القرارات الداعمة للمنظمة وللعمل العربي
المشترك ، حتى تضطلع المنظمة بمهامها خلال الفترة القادمة ، حيث
قرر المجلس اعتماد تقرير المدير العام المقدم إلى هذه الدورة ،
وتثمين الجهود المبذولة لمتابعة ورصد التطورات والقضايا ذات الأثر
على مسارات التنمية الزراعية في الدول الأعضاء.
كما قرر المجلس الموافقة على البرنامج التنفيذي
لاستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين القادمين
الذي أعدته الإدارة العامة للمنظمة، وتكليفها بعرضه على المجلس
الاقتصادي والاجتماعي في دورته القادمة للتوجيه والاعتماد، واتخاذ
الإجراءات والترتيبات اللازمة للشروع في التنفيذ، وتمت الموافقة
على إنشاء وحدة مركزية بالمقر الرئيسي للمنظمة تقوم بالمهام
التنسيقية والتنظيمية ، وبالتحضير والتنفيذ والمتابعة والتقييم
المتعلقة بالأنشطة والفعاليات المضمنة في الاستراتيجية.
وبخصوص قيام الإتحاد الجمركي العربي، قرر المجلس
التأكيد على أهمية مواصلة الإدارة العامة للمنظمة لجهودها لتقديم
الدعم الفني اللازم للدول العربية في مجال إقامة الإتحاد الجمركي
العربي وخاصة في القطاع الزراعي، مساهمة منها في التحضير لإقامة
الإتحاد الجمركي العربي.
كذلك ثمن المجلس التنفيذي جهود الإدارة العامة
للمنظمة في متابعة قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة
الدول العربية ، وقرارات المجلس التنفيذي للمنظمة المتعلقة بدعم
وإعادة تأهيل القطاع الزراعي اللبناني، والتأكيد على ضرورة متابعة
الاهتمام بهذا الموضوع الهام.
وفي إطار مكافحة آفة الجراد الصحراوي ، التي اجتاحت
عدد من الدول العربية خلال الفترة الماضية ، قرر المجلس التنفيذي
الطلب من الإدارة العامة للمنظمة مواصلة جهودها لمتابعة ورصد زحف
الجراد الصحراوي والإنذار المبكر بانتشاره في المنطقة العربية،
وتوفير المعلومات اللازمة عن تحركاته لكافة الجهات المعنية.
وتأكيداً على اهتمامه بمجال الثروة السمكية ، التي
تزخر بها بعض الدول العربية ، قرر المجلس الموافقة على رؤية
المنظمة العربية للتنمية الزراعية حول مقترح إنشاء مجلس عربي
للثروة السمكية المقدمة إلى لجنة التنسيق العليا للعمل العربي
المشترك ، إضافة إلى تفعيل دور لجنة الأسماك القائمة بالهيكل
التنظيمي للمنظمة، وتطوير مهامها وعضويتها بما يخدم المصالح
العربية المتعلقة بهذا القطاع الهام. كما تمت الموافقة على تنفيذ
مشروع توعية مجتمع الصيادين ومستهلكي الأسماك من مخاطر الأمراض
المشتركة بين الأسماك والإنسان.
كما قرر المجلس التنفيذي الموافقة على تنفيذ مشروع
تأسيس بنك الخرائط الرقمية الزراعية للمنطقة العربية، والطلب من
الإدارة العامة للمنظمة مفاتحة المؤسسات والصناديق الإنمائية
للمشاركة في تمويل هذا المشروع.
ومن جانب آخر فقد قرر المجلس التنفيذي تكليف
الإدارة العامة للمنظمة بتنسيق المعلومات والمؤشرات والتعاريف
الفنية الخاصة بالفقر الريفي، وإنشاء قواعد وشبكات معلومات خاصة به
، وإعداد مذكرة للعرض على الجمعية العمومية القادمة بشأن تخصيص يوم
كل عام للحد من الفقر في الريف العربي.
هذا وقد تضمنت قرارات المجلس التنفيذي قبول الدعوة
الموجهة من معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه في
دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة،
لعقد الدورة (32) للمجلس التنفيذي بمدينة دبي في دولة الإمارات
العربية المتحدة خلال الفترة 3-4 فبراير (شباط) 2008 .
|