الاجتماع
الأول لشركاء تنفيذ استراتيجية
التنمية
الزراعية العربية المستدامة للعقدين القادمين
مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية
القاهرة – جمهورية مصر العربية 16-17/2/2008
تحت رعاية معالي الأستاذ عمرو موسى ، الأمين العام لجامعة الدول
العربية، ومعالي الأستاذ أمين أباظة رئيس الجمعية العمومية للمنظمة
العربية للتنمية الزراعية، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بجمهورية
مصر العربية، عقدت المنظمة العربية للتنمية الزراعية ، بالتعاون
مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ووزارة الزراعة واستصلاح
الأراضي بجمهورية مصر العربية، الاجتماع الأول لشركاء تنفيذ
استراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين القادمين،
المعتمدة بقمة الرياض 2007 ، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة
الدول العربية في مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية، خلال يومي
16-17 فبراير (شباط) 2008 .
في الجلسة الافتتاحية لأعمال الاجتماع ألقى سعادة الدكتور محمد
التويجري ، الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية ، كلمة معالي
الأستاذ عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والتي أوضح
خلالها أن هناك اهتماماً بالغاً من القادة العرب للتوجه والسعي
للعمل العربي المشترك ، وأن الاتجاه للعمل العربي المشترك يتطلب
نوعاً من التكامل بين الأجهزة الحكومية والمدنية على المستوى
العربي، مؤكداً أن الزراعة والأمن الغذائي يعتبران ضرورة لتحقيق
هذا التكامل. كما أكد سعادته أن الوضع العالمي الحالي يحتم تطبيق
الاستراتيجية العربية في المجال الزراعي ، خاصة بعد أن فقد المواطن
العربي ثقته في كل القرارات والاستراتيجيات التي تصنعها الجامعة.
كما ألقى معالي الأستاذ أمين أباظة ، رئيس الجمعية العمومية
للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
بجمهورية مصر العربية، كلمة أكد فيها على ضرورة إيجاد آلية قابلة
للتنفيذ الفعلي لتطبيق الاستراتيجية العربية للتنمية الزراعية،
لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية العربية، ودعم نفاذها
للأسواق العالمية ، وتحقيق الأمن الغذائي العربي بتوفير احتياجات
الدول العربية من السلع الغذائية، خاصة مع اتجاه العالم لاستخدام
الحاصلات الزراعية في إنتاج الوقود الحيوي، مشيراً إلى أن تنفيذ
الإستراتيجية الزراعية العربية، التي وضعت العام الماضي، يمثل
انطلاقة حقيقية للتكامل الزراعي العربي.
وألقى معالي الدكتور سالم اللوزي المدير العام للمنظمة العربية
للتنمية الزراعية، كلمة أشار فيها إلى أن اهتمام القادة العرب
بالقطاع الزراعي يؤكد توافر الإرادة السياسية للنهوض بالزراعة
العربية، وهو ما ظهر في البيان الذي صدر عن القمة العربية في تونس
عام 2004 بالدعوة إلى تنسيق السياسات الزراعية في إطار إستراتيجية
تنموية زراعية تحقق الاندماج الاقتصادي العربي، موضحاً أن ذلك أصبح
ضرورة ملحة في ضوء التقارير التي تؤكد انخفاض نسبة العاملين في
الزراعة بالدول العربية من 32% إلى 25%، وارتفاع نسبة البطالة في
الريف إلى 20% ، كما أن 59% ممن يعيشون في المناطق الريفية العربية
لا يملكون حيازات زراعية أو حيوانية، ويمارسون الزراعة في أراض
مستأجرة.
كما تطرق معالي الدكتور اللوزي، في كلمته، إلى اتساع الفجوة
الغذائية في الوطن العربي، مشيراً إلى أنها وصلت إلى 18 مليار
دولار في عام 2006 ، بزيادة قدرها 6 مليار دولار عن عام 2005 ، كما
أشار معاليه إلى أن نسبة السكان المعرضين لسوء التغذية بالدول
العربية وصلت إلى حوالي 37%، كما بلغ متوسط نصيب المواطن العربي من
المياه حوالي 1057 متراً مكعباً سنوياً ، وهو ما يقترب من خط الفقر
المائي.
هذا وقد شارك في الاجتماع الأول لشركاء تنفيذ استراتيجية التنمية
الزراعية العربية المستدامة للعقدين القادمين، ممثلون عن وزارات
الزراعة والجهات المسئولة عن الشؤون الزراعية في الدول العربية،
ومنظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك المعنية بالقطاعات الزراعية
العربية والقطاعات ذات الصلة، والمنظمات والمؤسسات التنموية
الإقليمية والدولية المعنية في المنطقة العربية، إضافة إلى مؤسسات
وتنظيمات المجتمع المدني العربية العاملة في المجالات الزراعية
بمختلف قطاعاتها.
وقد هدف الاجتماع إلى إطلاع المشاركين على عناصر ومكونات
الإستراتيجية وتطورات العمل بها، وتقديم رؤى الشركاء حول الخطط
والبرامج المتخصصة لتحقيق أهداف الاستراتيجية ، والاتفاق على آليات
التنسيق للتنفيذ والمتابعة والتقييم المشترك، إضافة إلى تحديد
الخطوات والإجراءات المستقبلية لتنفيذ الاستراتيجية.
وفي ختام أعماله توصل الاجتماع إلى عدد من التوصيات المهمة، اشتملت
على تشكيل لجنة عليا للإشراف على تنفيذ الاستراتيجية برئاسة معالي
الأمين العام لجامعة الدول العربية ، وتشكيل لجنة توجيهية برئاسة
معالي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية وعضوية
مسئولين على أعلى مستوى من شركاء التنفيذ والمانحين والممولين ،
إضافة الى إنشاء وحدة لتنفيذ الاستراتيجية في المنظمة لمتابعة
العمل، وقيام المنظمة بإعداد مهام واختصاصات اللجان المقترحة
ومتابعة إجراءات تشكيلها.
الجدير بالذكر أن إستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة
للعقدين القادمين تهدف إلى انتهاج المنظور التكاملي في استخدامات
الموارد الزراعية العربية، والوصول إلى سياسة زراعية عربية مشتركة،
وزيادة القدرة على توفير الغذاء الآمن للسكان، إضافة إلى تحقيق
استدامة الموارد الزراعية العربية، وتحقيق الاستقرار في المجتمعات
الريفية العربية.
|